علي أصغر مرواريد

183

الينابيع الفقهية

بعمل هذا الحائط ، أو بعمل غيره من حوائط صاحبه . وبه قال الشافعي على قوله الذي يجوز ذلك . وقال مالك : لا يجوز إلا الغلام الذي هو موسوم بهذا الحائط فحسب . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 10 : إذا شرط على المساقي نفقة الغلام جاز ، ولا يلزم أن تكون مقدرة ، بل الكفاية على موجب العادة . وبه قال الشافعي . وقال محمد : لا بد من أن تكون مقدرة لأنها كالأجرة . دليلنا : أن الأصل جوازه ، ولا دليل على وجوب تقديرها . مسألة 11 : إذا اختلف رب النخل والعامل ، فقال رب النخل : شرطت على أن لك ثلث الثمرة . وقال العامل : على أن لي نصف الثمرة ، كان القول قول رب النخل مع يمينه . وقال المزني وأصحاب الشافعي : يتحالفان . دليلنا : أن الثمرة كلها لصاحب النخل ، لأنها نماء أصله ، وإنما يثبت للعامل بالشرط ، فإذا ادعى شرطا فعليه البينة ، فإذا عدمها كان القول قول رب النخل مع يمينه . مسألة 12 : إذا كان مع كل واحد منهما بينة بما يدعيه ، قدمنا بينة العامل وللشافعي فيه قولان : أحدهما : يسقطان . والآخر : تستعملان . فإذا استعملهما ، ففيه ثلاثة أقوال : أحدها : يوقف . والآخر : يقسم . والثالث : يقرع . وليس هاهنا غير القرعة ، فمن خرج اسمه قدمت بينته . وهل يحلف معها ؟ على قولين .